Home / أخبار / قرار سوري يهدد صادرات السيراميك المصري

قرار سوري يهدد صادرات السيراميك المصري

كتب:فتحى السايح
قال الدكتور بهاء عبد المجيد عضو مجلس إدارة شعبة السيراميك باتحاد الصناعات ورئيس شركة سيراميكا آرت، ان وزارة الاقتصاد والتجارة السورية أصدرت قرار رقم “695” يقضي بفرض رسوم 700 ليرة  إى ما يعادل 25 جنيه عن كل متر مربع من السيراميك المستورد من البلاد العربية- اعضاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبري ومن ضمنها مصر .
اضاف عبد المجيد أن القرار السوري يهدد تنافسية السيراميك المصري فى الاسواق الخارجية بصفة عامة و السوق السورية خاصة والتى تعد من الاسواق الاساسية والواعدة لمنتج السيراميك المصري خاصة وان تركيا والتى تعد المنافس الأكبر  لمصري لا يمكنها التصدير بشكل مباشر للسوق السورية حالياً.
واشار إلى أن مصر صدرت لسوريا سيراميك وقرميد بأكثر من 500 مليون جنيه خلال 5 سنوات الماضية وذلك فى الفترة ما بين 2013 إلى 2017، لافتا إلى أن السوق السورية تحتل الترتيب رقم 7 فى صادرات مصر من السيراميك والقرميد وتمثل 6% من إجمالي صادرات القطاع إلى دول العالم كله.
وأكد عبد المجيد، أن تحصيل رسوم 25 جنيه على كل م2 من السيراميك المصري الذى يتحمله المصدرون المصريون سيؤدى إلى زيادة أسعار التصدير  بنسبة 50% تقريباً مما يهدد السيراميك المصري فقد أحد أهم مميزاته التنافسية فى الاسواق الخارجية وخاصة السوق السورية مقارنة بصادرات السيراميك من الدول المنافسة وفى مقدمتها ايران وتركيا وبعض الدول الأفريقية.
وطالب عضو مجلس إدارة شعبة السيراميك باتحاد الصناعات بدعم تكلفة الشحن للسوق السوري ومنح دعم لصادرات السيراميك اسوة بالدول الافريقية وبعض قطاعات مواد البناء المصري التى تحصل على دعم تصديري، لافتاً إلى أن معظم الدول المنافسة لمصر  تقدم دعم تصديري ودعم للشحن على منتجاتها.
 وأكد أن صناعة السيراميك المصرية اصبحت تعاني من خلل كبير فى السياسات التسويقية نتيجة بعدها عن السياسات المتبعة فى الدول المنافسة فضلاً عن عدم وجود استراتيجية ورؤية مستقبلية من الحكومة المصرية للمنافسة فى الاسواق الدولية.
اضاف ، أن صناعة السيراميك المصري اصبحت غير مستقرة خاصة مع ارتفاع تكاليف الانتاج واسعار الغاز  بالاضافة إلى عدم قدرتها على المنافسة الدولية نتيجة وجود فروق سعرية تقدر بحوالي دولار ونصف دولار للمتر مما يضعف الاقبال على المنتجات المصرية.
اشار عبد المجيد إلى أن سوريا من الدول الأساسية في تصدير السيراميك المصري وتمتلك سوق جيد وواعد خاصة وان المنتجات التركية المنافسة للمنتجات المصرية لا يمكن دخولها للسوق السورى فضلاً عن أن سوريا تبدأ حاليا مرحلة اعادة الاعمار مما يمثل فرصة كبيرة للمنتجات المصرية.
اضاف السوق الإيراني والتركي هو السوق الوحيد المنافس للمنتجات المصرية وتعد المنتجات الايرانية المنافس الوحيد فى سوريا وتدخل بكميات كبيرة وتسيطرة على نسب كبيرة من عمليات البيع.
وأكد عضو مجلس إدارة شعبة السيراميك، أن المشكلة التي تواجه التجار الآن، هي الجودة وانخفاض الاسعار وطرح منتجات متميزة وغير موجودة في الأسواق حتي ينفرد بها خاصة بعد سيطرة المنتجات الإيرانية في الأسواق مما يضعف من مستقبل المنتجات المصرية فى الاسواق الرئيسية.
اضاف أن المنتجات المصرية تواجه خطر كبير بسبب وجود فروق فى أسعار المنتجات المنافسة لها وفى مقدمتها قرار وزير الصناعة والتجارة السوري بتحصيل 25 جنيه على كل متر سيراميك،موضحاً أن هذه الرسوم تجعل المشترى يفضل المنتجات الإيرانية بشكل كبير ويضعف تنافسية المنتج المصري.
 أكد أن اتحاد الصناعات المصرية عليه دور كبير جداً فى التصدي للمشكلات التى تواجه السيراميك المصري بالاضافة إلى أن الشعبة طالبت الحكومة اكثر من مرة بالنظر فى التحديات الجديدة التى تفرضها منتجات الدول المنافسة على المنتجات المصرية والمتمثلة فى دعم الشحن ودعم الطاقة وخفض تكاليف الانتاج فضلاً عن دعم المعارض، مطالباً الحكومة بالاستجابة لمطالب صناع السيراميك ومعمالتها اسوة بالدول المنافسة وذلك حفاظاً على مستقبل الصادرات المصرية.
وقال رئيس مجلس إدارة سيراميكا آرت أن الصناعة مرت بمرحلة مهمة جداً، وبعض الاجراءات الاصلاحية التى اتخذتها الدولة كان لها بعض النتائج العكسية ايضا والسلبية على العديد من القطاعات وبالتالي لا بد ان تتجه الدول وان يسارع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستماع لمطالب الصناع وتلافى السلبيات تحقيقاً لتوجهات الدولة للاهتمام بالصناعة وزيادة الصادرات.
واكد الدكتور بهاء عبد المجيد أن قرار تحرير سعر الصرف كان له نتائج ايجابية للغاية على المصدرين وبالعكس كانت نتائجه سبية على المستوردين وهو ما ادى إلى زيارة كبيرة فى التصدير للخارج وتقليص الاستيراد، مشيراً إلى أن التصدير إلي سوريا تتضاعف عما كان عليه بواقع 10 أضعاف وبلغ نسب الصادرات لبعض المصانع 40%، وهو ما يؤكد على أن الدولة تسير فى الاتجاه الصحيح وان الاصلاح الاقتصادى الجرئ كانت له نتائجه الايجابية إلا أن هناك العديد من المتغيرات التى تضر بمستقبل الصادرات المصرية وعلى الحكومة أن تتدخل بشكل عاجل للحد من أثار تلك المتغيرات وفى مقدمتها دعم الشحن ودعم المصدرين مقارنة بالدول المنافسة.
x

Check Also

مركيو ضمن أفضل خمس شركات ناشئة متخصصة في التكنولوجيا المالية